كيف يمكن للحكاية أن تجعل من العيش فكرة محتملة
كيف يمكن للحكاية أن تجعل من العيش فكرة محتملة؟ نلتقي على فترات متقاربة أو متباعدة، أو قد لا نلتقي على الإطلاق ونكتفي بالمحادثات الكتابية أو الهاتفية، أخبرها "كيف حالك؟" ومن هنا نبدأ إلى حيث ينتهي بنا الحديث أو يقطعه طارئٌ ما، تحكي لي ما حلّ بها فأخبرها بأنني و-لحسن الحظ- أعرف حكاية تطابق مشكلتها تمامًا! "اسمعي ياستي" وأبدأ بسرد ما أهدته لي الحياة في رحلتي ونفذ إليّ صدقه أو ما تكبدت الصعاب حتى وصلت إليه ووصل إليّ، لا تهم الطريقة الآن، المهم أن بجعبتي حكاية تغطِّي الحدث بقدرٍ ما حتى موعد المكالمة القادمة. أمُرُّ بتجربة قاسية أعلم أني لو أفلتت الزمام للحزن بداخلي؛ سيأكلني حتى آخر نفسٍ بي، لذا أسافر بعيدًا، ألتمس جمعًا أحب أفراده وأعلم فيهم خيرًا وأسأل الله خِفيةً أن يبعث إليّ من يسألني "كيف حالك؟" أتأمل وأنتظر إلى أن يأتي من يسألني فعلًا فأجاوب كغريقٍ تعلّق في عنق أحدهم، أحكي وأحكي فيدرك الطرف الآخر مأساتي ويخبرني "آه، مش لوحدك، هحكيلك حاجة" أبتسم : ) نعم، أعلم أنني بعد هذه الحكاية -التي لا أعرف تفاصيلها بعد- بشكلٍ ما سأصبح أفضل.. وكتبت يومها "...