الأرواح المُتعَبة
أؤمن بنا، نحن، معشر الّذين يحلِقون -لا خارج السرب فقط- وإنما الّذين يبحثون ويختارون السِرب الذي يشبههم مهما كلفهم ذلك، الذين يخترقون المساحات ويقفون بصفوفها الأولى، من يُقبلون على الحياة دون مواربة، ومن اختاروا بُحر إرادتهم أن يجابهوا ويكتشفوا، وأن يسيروا بقلب الطريق نفسه لا على الحواف الميِتة لأنهم علموا كنوز الرحلة، نحن الذين نبحث عن المعنى وعنّا ولا نجدنا ونَجِد من يشبهنا إلا في مساحاتٍ محدودة، ننقب عنها كما الذهب، وحين نجدها؛ نعرف بعضنا البعض سريعًا، وتتآلف ابتساماتنا وتتشابك أحاديثنا أسرع ") ونجد في أبسط مواضيعنا ما يملؤنا كما نرتضي لا كما فُرِض علينا، نحن الذين كُتب عليهم الاغتراب، وكتب عليهم أيضًا الرغبة المتقدة في البحث عن مساحات أُنسهِم، حيث تهدأ أرواحهم وتسكن..
لا حرمنا الله بيوت أرواحنا، وأدام علينا صُحبتنا المؤنسة
Comments
Post a Comment